صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )

مقدمة 32

الشواهد الربوبية في المناهج السلوكية ( المقدمة العربية )

« الإشراق الثاني » في الواحد والكثير . إن الوحدة والكثرة بالنسبة للوجود هي من العوارض التي لا يحتاج الوجود في الاتصاف بها إلى خصوصية . « الإشراق الثالث » في أقسام التقابل والغيرية . وقد بيّن ملا صدرا هذا البحث مفصلا في الأسفار ومختصرا في هذا الكتاب . وحسب مسلكه القائل بأصالة الوجود واعتبارية الماهية ، فإن ملا صدرا لا يعتبر الوحدة من الإعراض كالوجود ، فهو يعتقد بأنها غير زائدة على الوجود . إن الوحدة تشترك مع الوجود في جميع الأحكام ، وهي تعتبر من الأمور الذاتية للوجود : « تفصيل العدد لمراتب الواحد مثال لإظهار الموجودات وجود الحق ونعوته وكون الواحد نصف الاثنين وثلث الثلاثة وربع الأربعة . . . الواحد ليس بعدد باتفاق أهل الحساب والعدد ليس بواحد لأنه يقابله مع أنه عين الواحد الذي يتكرر . . . الحق المنزه عن نقائض الحدثان بل عن كمالات الأكوان هو الخلق المشبّه » . « الإشراق الرابع » في العلة والمعلول . يوضح ملا صدرا في هذا الإشراق أقسام العلة وبحث المسألة المهمة القائلة بأن وجود كل معلول من لوازم ما هي علة له بما هي علة . « الإشراق الخامس » وفيه موضوعات مثل إثبات الفاعل . وفي مسألة إثبات الفاعل يستشهد ملا صدرا بالقول المشهور للأقدمين « وفعل كل فاعل مثل طبيعته » ، ويتناول بعض العقبات في هذا . ولأن الحق ثابت محض ( والعقول كذلك من صقع الربوبية وتابعة للحق ) يجب أن تصبح واسطة في مقام صدور عالم الخلق والمادة وهو عين التجدد والحدوث عن طريق حركة ثباتها عين التجدد . وأوضح هذا البحث مفصلا في مؤلفاته لا سيما في الأسفار ورسالة الحركة والمفاتيح . وبعد بيان هذا المختصر حدّد ثلاث مراتب للوجود وفق آراء العرفاء وجاء ببراهين متعددة على أصل الوجود وعدم صلاحية الماهية للعلية والمعلولية ، وجادل في قول بعض المتقولين بأصل الماهية وأصل الاتصاف ، كما بيّن بعض أحكام العلة والمعلول ، وبعد حديثه عن بعض أحوال العلة تطرق بشكل سريع إلى مسألة الشوق للهيولي إلى صورتها وإن استبعده الشيخ .

--> - لازم وتأخر بقضاء حتم ) وتقدم الوجود على الماهية تقدم بالحقيقة . « الأسفار الأربعة » ، طبعة ( 1282 ) ه . ق فصل بيان أقسام التقدم والتأخر ص ( 256 - 259 ) .